ابن عربي
473
الفتوحات المكية ( ط . ج )
تعالى : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاه ٌ مُنِيبٌ ) * . والرجال المنيبون هم الذين رجعوا إلى الله من كل شيء أمرهم الله بالرجوع عنه ، مع شهودهم في حالهم أنهم نواب عن الله في رجوعهم . إذ الرجوع ، على الكشف ، إنما هو لله : إذ كانت نواصي الخلق بيده ، يصرفهم كيف يشاء . فمن شاهد نفسه في إنابته إلى ربه نائبا عن الله . كما ينوب المصلى عن الله في قوله : « سمع الله لمن حمده » وفي تلاوته ، كذلك رجوعه إلى الله في كل حال ، ( مثل هذا ) يسمى « منيبا » . فلهم ( - للمنيبين ) خصوص هذا الوصف . ( الأولياء المبصرون ) ( 470 ) ومن الأولياء أيضا « المبصرون » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالأبصار ، وهو من صفات خصائص المتقين .